قبل أيام قليلة استعرضنا بعض مشاكل طلاب الثانوية العامة من الوافدين، ومشاكل أولياء أمورهم فيما يتعلق بالتشتت الأسري، واليوم نناقش مشكلة أزلية جديدة ولا تقل أهمية عن مشكلة التشتت الأسري وهي مشكلة معاملة الوافدين المصريين في الكويت، كوافدين أيضا في بلدهم! 



والسؤال كيف يعامل الوافدون المصريون كوافدين في بلدهم؟

الإجابة كما رواها عدد من المصريين في الكويت من أولياء امور طلاب الثانوية العامة فعلا يعامل ابناءنا خريجي الثانوية العامة في مكتب التنسيق في مصر على أنهم وافدون، حيث أن قبول اوراقهم للالتحاق بالجامعة يخصص له مرحلة خاصة ليست الأولى، ولا الثانية، ولا الثالثة، بل الرابعة ويطلقون عليها اسم مرحلة الوافدين. 

والمشكلة الاخرى هي مشكلة خصم درجات من النسبة الكلية للطالب تقدر بما يتراوح مابين 2 إلى 3% عندما يقدم الطالب اوراقه للالتحاق بالجامعة في بلده بحجة ان هناك مواد تعتبر اساسية هنا في الكويت وتضاف الى المجموع الكلي ولكن هذه المواد لا تضاف الى المجموع في بلدهم . 

وفي التفاصيل تقول فايزة علي نعم نعامل في بلدنا كوافدين وتضيف عندما نجحت ابنتي في الثانوية العامة في الكويت اصطحبتها وسافرت الى مصر لكي اقوم باجراءات التحاقها بالجامعة وبعد جهد جهيد ذهبنا الى مكتب التنسيق في جامعة القاهرة للسؤال والاستفسار عن مواعيد التقديم فابلغونا اننا الطلاب الوافدين لهم مرحلة تنسيق خاصة يطلق عليها اسم مرحلة تنسيق الوافدين وعندما سالت من هم الوافدون؟ قالوا الطلاب المصريين الدارسين في الخارج هم الوافدون فتعجبت وسالتهم هل كتب علينا ان نكون وافدين في الخارج وحتى في بلدنا ؟ 



وتضيف فايزة علي المشكلة ليست في كوننا وافدين أو مصريين المشكلة ان المرحلة الاخيرة تكون فيها فرص ابنائنا للالتحاق بالجامعة الحكومية ضئيلة جدا وبالفعل لم اجد لبنتي فرصة سوى احدى الكليات في محافظة بعيدة جدا وبالطبع لم اوافق على ذلك واضطررت ان ادخلها جامعة خاصة . 

اما احمد عبد الوهاب، فيقول يعاني ابناؤنا طلاب الثانوية العامة من مشكلة أخرى تتمثل في خصم الدرجات وبالفعل تؤثر هذه المشكلة على ابنائنا نفسيا ومعنويا فبعد ان يحصل الطالب على نسبة 98% مثلا يفاجأ عندما يقدم اوراقه في الجامعة في مصر بأن نسبته وصلت الى 95% وهذه النسبة لا تكفي للالتحاق بالكثير من كليات القمة فلا يستطيع الالتحاق بكليات الطب البشري او الاسنان او الهندسة ويضطر لدخول جامعة خاصة برسوم باهظة وتكلفة عالية في ظل حالة معيشية صعبة للغاية. 

اما سيد اسماعيل فيرى انه من الظلم خصم هذه النسبة من نسبة النجاح الكلية لابنائنا لانهم درسوا واجتهدوا وبذلوا الجهود المضنية في سبيل تحصيل هذه النسبة التي تمكنهم من الدراسة في التخصص الذي يفضلونه وطالما حلموا به ونطالب المعنيين بالتعليم في مصر بضرورة دراسة هذه المشكلة الازلية والتي تؤثر على ابنائنا وتوقع عليهم ظلما بينا كما نطالب المسؤوليين بزيادة الفرص المتاحة لابنائنا في الالتحاق بالجامعات المصرية مثل اقرانهم المصريين الذين درسوا الثانوية في مصر ويجب عدم التفريق في التعامل بين المصريين في الداخل والمصريين في الخارج . 

ويستغرب علاء عبد الحكيم من معاملة المصريين في الخارج معاملة الوافدين في مصر متسائلا هل تعاقبونا على اننا سافرنا للعمل في دول خارجية؟ هل وفرتم لنا العمل المناسب وتركناه وسافرنا؟ لماذا تعاملون ابنائنا وتعاملونا هذه المعاملة وماذنب ابناؤنا ان لا يجدوا الفرصة المناسبة للدراسة في الجامعات الحكومية في بلدهم ؟ وهل معنى اننا نعمل في الخارج اننا قادرون على دفع رسوم الجامعات الخاصة لابنائنا ؟ 

المصدر: جريدة القبس



 
Top